Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image

تقوية الذاكرة أفضل علاج لمقاومة النسيان

  • السبت، 14 مايو، 2011
  • هبة سامى

  • تقوية الذاكرة أفضل علاج لمقاومة النسيان.. نقص الانتباه و التركيز وانشغال العقل وقت استقبال المعلومة يؤدي إلى نسيانها

    سعة الذاكرة البشرية غير محدودة والمشكلة تكمن في عدم التدريب الجيد لها



    يعتبر النسيان مرض العصر بعد أن أصبح أكثر المظاهر المرضية تفشيا بين مختلف الأعمار والأجناس، الأمر الذي دعا البعض للتساؤل عن السبب الرئيسي للنسيان، ولما كان لهذه التساؤلات أهميتها ولما أحدثته من ضوضاء في مجالات علم النفس والصحة النفسية والتنمية البشرية وجب التطرق إليها سعيا لمعرفة حقيقة النسيان وأسبابه وطرق الوقاية والعلاج، حتى يتمكن الطالب من توجيه نفسه الوجهة الصحيحة في جميع مراحل تلقي المعلومة واستسقائها.
    قوة التذكر تساهم بشكل كبير في المحافظة على الصحة العامة للأفراد ولكن لا يتحقق ذلك سوى بالاستخدام الجيد للذاكرة والذي يبنى على أساس تشغيلها بالقراءة المستمرة والأنشطة التي تحفز المخ وتجعله في قمة النشاط.
    يقول الدكتور إيهاب ماجد خبير التنمية البشرية إنه ليس هناك ما يسمى بالنسيان ولكننا نعبر عنه بمصطلح آخر، وهو (التهوين) فنحن لا نمحي المعلومات من الذاكرة نهائيا، بل إننا نهون من شأنها فلا ننسى وإنما نسعى ألا تأخذ المعلومات نفس الأهمية وألا تحتل نفس الدرجة من المشاعر، وهذا ما يدعونا أن نطرح كلمة النسيان جانبا ليحل محلها مفهوم الذاكرة أو التذكر وهو ما يخص قدرة العقل على استرجاع المعلومات، فالتذكر هو استرجاع ما سبق أن تعلمناه واحتفظنا به بمعنى استحضار الماضي في صورة ألفاظ أو معان أو حركات أو صورة ذهنية، وقد يتم التذكر أيضا عن طريق التعرف على المعلومة، وهي الطريقة الأسهل حيث تعرض مجموعة بدائل على الفرد ويختار من بينها البديل المناسب. إذا فالذاكرة هي قدرة الإنسان على الاسترجاع بناء على الاستقبال الجيد للمعلومة، ثم حفظها علما بأن عدم التركيز أثناء مرحلة الاستقبال أو الحفظ يهدد القدرة على الاسترجاع، لأن حفظنا للمعلومات يحتاج نوعا من أنواع الربط بينها ويشدد: كما أنه يحتاج للتكرار المستمر والذي يحوّل الذاكرة من كونها ذاكرة قصيرة المدى إلى ذاكرة بعيدة المدى وعلى الطالب أو الإنسان عموما أن يسأل نفسه لماذا أنسى؟
    إن نقص الانتباه والتركيز وانشغال العقل وقت استقبال المعلومة هو ما يجعلنا ننساها، وهذا يؤكد أن سعة الذاكرة البشرية غير محدودة ولكن المشكلة تكمن في عدم التدريب الجيد لها وأنه من التصورات الشائعة والخاطئة أن الذاكرة تقل مع تقدم العمر، هذا ما نؤكد عكسه لأن قوة التذكر تزيد مع العمر بشرط الاستخدام الجيد للذاكرة والذي يبنى على أساس تشغيلها بالقراءة المستمرة والأنشطة التي تحفز المخ وتجعله في قمة النشاط.
    يستطرد: قد يحدث النسيان بصورة مفاجئة أو تدريجية أو مؤقتة أو دائمة وهذه الصورة تُحدد وفق عدة أسباب، يمكننا تصنيفها إلى أسباب طبية وأخرى نفسية أو سيكولوجية، ومن أهم الأسباب الطبية الإكثار من تناول المواد الكيميائية ذات التأثير السلبي على المخ، كالقهوة والسجائر وبعض الأدوية، فكلها تؤثر على المخ بصورة عكسية كذلك القلق والتوتر والخوف والاكتئاب كلها أسباب نفسية تساعد على إفقاد الشخص لتركيزه وتجعله مضطربا، وأضاف: من أشهر الأسباب النفسية تكرار جملة (أنا أنسى)، لأن العقل آلة طبيعية في أيدينا - وبأسبابنا المنطقية – أن نضع أسسه بعيدا عن التشويش والاضطراب والضغوط.
    هل النسيان مرض وهل حقا أنه مرض العصر الحديث؟ تساؤلات كثيرة تتوارد على أذهان الكثير منا وهذا ما يقول فيه د. ماجد: النسيان ليس مرضا بل هو ظاهرة طبيعية تحدث لجميع البشر ومن الطبيعي أن يتعرض الإنسان بين الحين والحين لحالات من النسيان وغياب الذاكرة ولكنه قد يصبح مرضا عند الإصابة ببعض الأمراض مثل "الزهايمر" أو عقب إصابة دماغية أو صدمة انفعالية وإنما يعود النسيان لفكرة عدم التعامل الجيد مع الذاكرة وتدريبها على التركيز وكيفية التعامل مع الضغوط العصرية المستمرة.
    كيف نقوي الذاكرة ونقاوم النسيان؟ هذا ما يضعه د. إيهاب ضمن مجموعة أساسيات للّياقة الذهنية التي تحدد في عادات تحفظ حدة الذاكرة وهي :
    - أن تضع قائمة تتضمن الأماكن الثابتة للأشياء الهامة وتتخيل وجودها بها وهذا يذكر العقل بالأشياء بشكل ايجابي.
    - إذا رغبت في تذكر شيء للغد ننصحك أن تفعل شيئا بعكس الطريقة التي اعتدت عليها كأن: ترتدي الساعة باليد اليمنى أو أن تلبس خاتما في إصبع غير الذي اعتدت أن تضعه به أو كأن تربط شيئا ما على إصبعك.
    - الحجرة الرومانية: وهذه الطريقة تقوم على أساس معرفتك بشكل الحجرة فتطلق العنان للتخيّل وتغمض العين وترى أشياء تريد فعلها بالغد، ولكن في أماكنها بالحجرة نفسها أي أنك تربط شيئا معروفا لديك بشيء آخر سيتم في الغد.
    - التخيل: ويعتمد على تكوين صورة ذهنية للشيء المراد القيام به ليقوم العقل باسترجاعها عند الضرورة.
    ويؤكد خبير التنمية البشرية على ضرورة أن يسأل الإنسان نفسه متى يجب أن أنسى.. وما هي الأشياء التي يجب أن أنساها ؟ مشيرا إلى أن هذا السؤال يقود إلى استشعار أهمية النسيان فيدرك الفرد أن النسيان قد يصبح نعمة يبحث عنها. مشيرا إلى التجارب السيئة التي لا نريد تذكرها.. مضيفا أننا هنا نتعمد النسيان وهو ما يسمى بالتناسي مما يدفع بالشخص إلى أن يدور في دائرة مفرغة تقول (يجب أن أنسى) والنهاية أنه لا ينس بل يتذكر.. هذا الخطأ الذي ينغص عليه حياته.. ويحدث هذا لأننا يجب أن نتعامل مع التجارب السلبية ونعالجها لا أن ننساها.. فنحن ننسى المشاعر المرتبطة بها ولا يجب أن ننسى الخبرة المكتسبة عنها.. ويكمن الحل في فصل المشاعر عن التجربة.. وسرعان ما يتطور الحال بطرح تفكير جديد مختلف يجعلنا نراها من منظور آخر.. وخلص إلى أن الشخص وحده هو المسؤول عن تدريب وتنشيط الدماغ وإكمال الطريق الذي بدأته تجارب دراسات العلم الحديث


    0 التعليقات:

    إرسال تعليق