Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image

العلاج بالافكار!

  • الثلاثاء، 24 مايو، 2011
  • هبة سامى


  • التفكير الأيجابى
    ____________
    يقول الأمام على كرم الله وجهه ( داؤك منك ولا تشعر ,ودواؤك فيك وما تبصر , وتحسب انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر ) هذا هو الأنسان كما يراه ويصفه الأمام على انه ذلك العالم الكبير المعقد الكامن بداخله , أنه تلك القدرات التى لازلنا نجهل عنها الكثير والكثير وسيظل ما نكتشفه عنه قليل , بل ان كل العلوم على كثرتها وتنوعها قد علمها الله للأنسان فقد قال سبحانه فى محكم كلماته : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {2/30} وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ سورة البقرة 30-31 وأن ما يفعله الأنسان بالتحصيل السمعى والبصرى والتفكير لايعدوا مجرد أسترجاع للعلوم التى قد تعلمها , لذا ليس عجيبا عندما نقول أن علاج الأنسان الذى يبحث عنه داخله وليس خارجه كما يظن خلال قراءتى الكثيرة من عدة مصادر تبادر الى ذهنى أن اعد موضوع عن التفكير الأيجابى وتأثيراته المختلفه على حياتنا وما أشدنا اليه فى تلك الأيام ولكن هناك كلام كثير يتردد عن التفكير الأيجابى وأثره فهناك من يقول أنه نوع من الوهم أو أن التفكير الأيجابى يأخذك بعيدا عن الواقع , ولكنى أجيب عن تلك التساؤلات بأن مفهوم التفكير الأيجابى المتدول هذه الأيام يشبه تماما مفهوم التواكل فكلاهما واحد فالتواكل شىء والتوكل على الله شىء آخر والتفكير الايجابى ليس كافى لتحقيق النجاح ..كيف ذلك ؟التفكير الأيجابى الصحيح له شكل وصورة واضحه وهى :أفكار أيجابيه تصحبها شعور وأحاسيس أيجابيه التى تترجم لسلوك أيجابى مع تكراره وممارسته يتحول لعادات أيجابيه هذه العادات تتراكم لتكون شخصية أيجابيه نحيا بها وبهذا نكون أستطعنا التوفيق بين العقل (الأفكار الأيجابية ) وبين الروح (الشعور والأحساس الأيجابى )وبين الجسد (السلوك الأيجابى ) وبهذا يكون المفهوم الصحيح للتفكير الأيجابى قد اكتمل والذى سيقود الى تحقيق نتائج أيجابية وتحقيق النجاح الذى تتمناه .ولكن كيف نحقق ذلك المفهوم ؟ وكيف يؤثر التفكير الأيجابى فى حياتنا كما نود ؟قبل أن نشرع فى الحديث لابد أن نذكر أنه لم يحقق أحد من العظماء النجاح بسهوله فقد ذاقوا من المتاعب ما لا تتخيله فقد قال الله (لقد خلقنا الإنسان في كبد) أى أن الشقاء والعناء هو نصيب ابن آدم من هذه الدنيا أضافى ألى أن الأنسان لا يشعر بالمتعه سوى عندما يجد ويتخطى الصعاب فبقدر الصعاب التى يواجهها بقدر اللذة التى يحصل عليها عندما يحقق النجاح .يقول كارين بليكس : ( لقد ساعدتنى الاوقات العصيبة على أن افهم أكثر من ذى قبل أن الحياة بكل أشكالها جميلة وثرية , وأن كثيرا من الأشياء التى تقلق بشأنها ليس لها أهمية تذكر ) .يقول باتى هانسن توجد بذرتان تزرعان جنبا إلى جنب في الربيع تقول البذرة الأولى :"أريد أن أنمو, وأريد أن أمد جذوري في التربة وأن أخترق قشرة الأرض بساقي, وأريد أن أنشر براعمي كرايات لتعلن مقدم الربيع , أريد أن اشعر بدفء اشعة الشمس على وجهي وبرقة الصباح على أوراقي" ولذلك...نمتأما البذرة الثانية فتقول :"أخشى إذا مددت جذوري في الأرض تحتي , لا أعلم ماالذي سأواجهه في الظلام, وإذا دفعت ساقي في الأرض الصلبة التي تعلوني فقد أوذي برعمي, ماذا إذا تركت براعمي تتفتح, وأكلتها إحدى الحشرات؟ وإذا أزهرت فقد يأتي طفل صغير وينتزعني من الأرض, لا , من الأفضل بالنسبة لي أن أبقى في الأرض حتى أكون آمنة" ولذلك...انتظرت وبينما كانت تقوم دجاجة بنبش الأرض, في بداية الربيع, بحثا عن الطعام وجدت الحبة ... وأكلتها..ويقول ابن القيم فى كتابه الفوائد : ( مبدأ كل علم نظرى وعمل اختيارى هو الخوطر والأفكار فأنها توجب التصورات والتصورات تدعو الى الارادات والأرادات تقتضى وقوع الفعل ).يقول كالفن كوليدج الرئيس الثلاثين للولايات المتحدة (لا شيء في العالم يمكن أن يحل بديلاً للمثابرة. الموهبة لا تصلح بديلاً؛ فليس هناك أكثر تواجداً من الموهوبين المخفقين. العبقرية كذلك لا تصلح بديلاً؛ حتى أن “عبقري غير مُقَدَّر” أصبحت كأنها مثل شائع. التعليم كذلك لا يصلح بديلاً؛ فالعالم ملئ بالمتعلمين الفاشلين. المثابرة والتصميم فقط لهما القدرة الشاملة) .حقيقة أننا فى غاية الأستغراب لماذا لا نتعلم منطفولتنا الأصرار والعزم والأيجابية التى كانت تحيطنا يوما ما ..كنا نتعلم السير فنسقط مئات المرات ونقف مرة أخرى ونحاول حتى ننجح ..كنا لا نكل من المحاولات حتى نحقق النجاح ..كنا نبتسم كثيرا لذا كانت أحلامنا وآمالنا تتحقق أمامنا , منا من أستطاع ان يستبقى جزء من هذه الأيجابيه فحقق النجاح وأحس بالسعادة التى نظل جميعا نبحث عنها , ومنا من ضاعت منه الأبتسامه فكانت حياته تعيسه ويرى فى أكل أمر شر يحيط به , فيرى فى الورد الشوك وينسى رائحته , ويرى فى الظلام سواده وينسى هدوءه , ويرى فى الألم مرارته وينسى لذة الصحة التى تأتى بعده .


    فى احد الايام جاءت سيدة تدعى كيسا جوتامى الى الفيلسوف بوذا وهى تبكى قائلة ( ايها الحكيم لقد مات ولدى الوحيد وسألت الجميع أليس هناك دواء يمكن ان يعيده الى الحياة ؟ فأجابونى : لا يوجد دواء ولكن أذهبى الى الحكيم بوذا فربما يستطيع مساعدتك فهل يمكنك أن تمنحنى دواء يعيد أبنى الى الحياة ؟فأجاب بوذا وهو ينظر اليها بتعاطف : لقد احسنت صنعا بمجيئك الى هنا لطلب الدواء أذهبى وأجلبى لى بعض حبات من جذور الخردل من كل البيوت التى لم يتوف فيها أب ولا طفل ولا قريب ولا خادم فذهبت كيسا وهى فرحة لكى تجلب اكبر عدد ممكن من حبات الخردل وأخذت تبحث بأهتياج من منزل لآخر طيلة اليوم وكان يقال لها فى كل مرة : ( ما اكثر من ماتوا فى هذا البيت )وأخيرا قالت كيسا وقد اعتراها التعب : ( ياولدى العزيز لقد ظننت أنك الوحيد الذى أخذك هذا الشىء الذى نسمية الموت ولكنى الآن أرى أنك لست الوحيد وأن هذا القانون يسرى على كل البشر ) .عن عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ الْعَطَّارَ ، يَقُولُ : مَرَرْتُ بِعَبَّادَانَ ، بِمَكْفُوفٍ مَجْذُومٍ ، وَإِذَا الزُّنْبُورُ يَقَعُ عَلَيْهِ فَيُقَطِّعَ لَحْمَهُ ، فَقُلْتُ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ ، وَفَتَحَ مِنْ عَيْنِي مَا أَغْلَقَ مِنْ عَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أُرَدِّدُ الْحَمْدَ إِذْ صُرِعَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتَخَبَّطُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُقْعَدٌ ، فَقُلْتُ : مَكْفُوفٌ يُصْرَعُ مُقْعَدٌ مَجْذُومٌ ! فَمَا اسْتَتْمَمْتُ حَتَّى صَاحَ : يَا مُتَكَّلِفُ ، مَا دُخُولِكَ فِيمَا بَيِنِي وَبَيْنَ رَبِّي ؟ دَعْهُ يَعْمَلُ بِي مَا يَشَاءُ . ثُمَّ قَالَ : وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكِ لَوْ قَطَّعْتَنِي إِرَبًا إِرَبًا ، أَوْ صَبَبْتَ الْعَذَابَ عَلَيَّ صَبًّا مَا ازْدَدْتُ لَكَ إِلَّا حُبًّا " .الا ترى كيف هو الرضاء بقضاء الله وقدره وكيف تكون المواقف الأيجابيه فى تلك الحياة وكيف تتحول حياتنا بمجرد تغيير وجهة نظرنا وتصورنا للحياة , فنفسك كالرحى تظل تعمل طوال حياتها وتطحن كل ما يدخل اليها فالرحى تطحن كل شىء حبا كان أو تراب ورمل وانت من تختار لذا أنت من تختارأن تحيا حياتك بنظرة وفكرة وموقف ايجابى أو تحياها بنظره تشائمية وموقف سلبى وحياة تغيم عليها سحب الفشل وتتلبد بها معاول الهدم .عَنْ أبي يحيى صهيب بن سنان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "عجبا لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمِنْ: إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.هناك اختيارينحينما تختار الجانب المظلم من الموقف .. فكر قليلاًماذا سوف اخسر لو جربت قليل الجانب المضيءيقول فرنس شوارتز فى كتاب شوربة دجاج للحياة العملية : (كان جيري من هؤلاء الأشخاص الذين تحب أن تكرههم، حيث كان دائما ذا حالة مزاجية جيدة، ودائما لديه شيء إيجابي ليقوله. فحينما يسأله شخص ما عن حاله فإنه يجيب: " لو كان يمكن أن أصبح أحسن مما أنا عليه فليس هناك إلا أن اصبح أثنين."لقد كان مديرًا فريدًا من نوعه حيث يحيط به العديد من الخدم ويتبعونه من مطعم إلى آخر، سبب أتباعهم لجيري يمكن في اتجاهه، فقد كان حافزًا طبيعيًا. فإذا قابل أحد الموظفين شيئاً شيئاً، يوماً ما كان جيري يخبره كيف ينظر إلى الجانب الإيجابي من الموقف.إن مشاهدة هذا النوع من الأشخاص، يجعلني حقاً فضولياً. لذلك فقد ذهبت يوماً ما إلى جيري وسألته: " إنني لا أستطيع أن أفهم، أنك لا تقدر أن تكون إيجابياً، وأنساناً فوق المعتاد كل الأوقات، فكيف تفعل هذا؟"فأجاب جيري قائلا: "في كل صباح أستيقظ، وأقول لنفسي: ياجيري، إن لديك اختيارين اليوم يمكنك الاختيار بين ان تكون في حالة مزاجية جيدة، او في حالة مزاجية سيئة فأختار ان اكون في حالة مزاجية جيدة. وفي كل مرة تحدث اشياء سيئة، يمكنني ان اختار اما ان اكون ضحية، او اتعلم درسا، فاختار ان اتعلم. وفي كل مرة ياتيني شخص ما شاكيا يمكنني ان اختار قبول شكواه،او لفت نظره الى الجانب الايجابي من الحياة. فاختار الجانب الايجابي من الحياة."فاعترضت قائلاً: " نعم، صحيح، ولكن ليس بهذه السهولة".فيقول جيري: "نعم، إنه كذلك،فالحياة كلها اختيارات، حينما تنحي جانيا كل التفاهات، فكل موقف يكون اختيارا. انك تختار كيف تتفاعل مع المواقف ، وتختار كيف سيؤثر الناس على حالتك المزاجية وتختار اما ان تكون في حالة جيدة، او حالة سيئة والخلاصة: لك ان تختار كيف تعيش حياتك" . وفكرت ملياً فيما قاله جيري وبعد ذلك فوراً، تركت العمل في المطعم لكي أبدأ عملي الخاص. وانقطعت صلتنا لكنني كثيرا ما افكر فيه حينما اجري اختيارا في الحياة، بدلا من التفاعل معها.وبعد عدة سنوات سمعت ان جيري قام بعمل شيء لا يفترض ابدا عمله في مجال اعمال المطاعم: فقد ترك الباب الخلفي مفتوحاً صباح يوما ما فاحتجزه بقوة السلاح ثلاثة لصوص مسلحين، وحينما حاول فتح الخزانة، ويده ترتعد من الفزع، انزلق من فوق المشترك. فذعر اللصوص، وأطلقوا عليه الرصاص، ولحسن الحظ فقد تم العثور على جيري بسرعة نسبيا وتم الاسراع به الى مركز علاج الصدمات القريب، وبعد ثمانية عشر ساعة من الجراحة واسابيع من العناية المركزة اذن لجيري بالخروج من المستشفى، ومازالت شظايا الرصاص في جسده.
    قابلت جيري بعد حوالي ستة أشهر من الحادث و حينما سألته عن حاله أجاب: أنه لو كان يمكن ان أصبح أحسن مما إنا عليه فليس هناك إلا ان أصبح اثنين وسألني : الا تريد رؤية ندباتي؟فانحنيت لرؤية جراحه، وأنا أسأله: ما الذي كان يدور في عقلك خلال عملية السطو؟




    فأجاب جيري : "أن أول شيء جال بخاطري هو انه كان يجب علي إغلاق الباب الخلفي وحين استلقيت على الأرض تذكرت ان لدي اختيارين إما ان اختار ان أعيش او اختار ان أموت فاخترت ان أعيش".فسألته: " الم تفزع؟ هل فقدت الشعور؟"فاستمر جيري قائلاً: "ان العناية الطبية كانت رائعة، فقد استمروا يخبرونني بأنني سأكون بخير، ولكن حينما نقلوني بعربة إلى غرفة الطوارئ, التعبيرات على وجوه الأطباء، والممرضات أحسست حقا بالفزع وقرأت في عيونهم اني رجل ميت، فعرفت انني بحاجة إلى اتخاذ موقف".فسألته : " وماذا فعلت؟"فقال جيري: " حسناً، كان هناك ممرضة كبيرة ضخمة تسألني إذا كان لدي حساسية ضد أي شيء فأجبتها بالإيجاب فتوقف الأطباء والممرضات عن العمل منتظرين إجابتي ، فأخذت نفسا عميقا، وصرخت : " طلقات الرصاص".وفي خلال ضحكاتهم أخبرتهم : انني اخترت ان أعيش ، وطلبت منهم التعامل معي على انني حي ولست ميتاً".وعاش جيري، وشكراً لا لمهارة أطبائه فحسب ولكن أيضا بسبب موقفه المدهش وتعلمت منه انه كل يوم لدينا الاختيار لنحيا ملء الحياة، والموقف بعد كل ذلك هو كل شيء.


    بقلم /
    حمادة أحمد 

    أنتظروا مقالات أكثر فى التغيير والعلاج بالافكار


    وزكاة العلم نشره ونفع به احد اخر
    أنشره لعل الجميع يستفيد والدال على الخير كفاعله


    ربنا يوفقكم

    1 التعليقات:

    Manar Dakrory يقول...

    ياااااااااه ... موضوع رائع
    شكرا على نشره

    إرسال تعليق