Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image

إذا ركزت في التفاصيل ضعت وضاع منك الهدف

  • الجمعة، 8 يونيو، 2012
  • هبة سامى
  • إذا ركزت في التفاصيل ضعت وضاع منك الهدف
    ولو ركزت في النتائج حصلت عليها مهما كانت التفاصيل .

    بتأملك النتائج تعرف إذا كانت البلد تنهار أو تنهض ،، فقط النتائج هي الحقيقية ، والتفاصيل يخدعك بها الإعلام .

    تأمل بسيط أشرح فيه وجهة نظري من اختيار الدكتور محمد مرسي لرئاسة الجمهورية :

    أيام حكم الملك : كان الجنيه المصري يساوي جنيه ذهب وأكثر
    كانت مصر من أجمل دول العالم
    كانت نسبة الفقر ضعيفة جدا جدا
    كان له اخطاء بالطبع ، لكن النتيجة التي كان يعيش فيها الشعب جيدة

    ظهر العسكر ، ركزوا على أخطاء الملك ، وضخموها وأوهموا الشعب بالعيش الرغد وبالعزة والكرامة

    نجح العسكر في شكل عبد الحكيم عامر كأول رئيس للجمهورية (عسكري) .
    فجأة مات في ظروف غامضة وتتضارب الإشاعات حول موته إن كان قتل أو انتحر ، ثم مسك الحكم جمال عبد الناصر (عسكري)

    حصلت النكسة (نتيجة)
    انهار الاقتصاد (نتيجة)
    الجنيه انهارت قيمته (نتيجة)
    زاد عدد الفقراء (نتيجة)
    عبد الناصر يتكلم بقوة وجرأة وشجاعة (تفصيلة)

    مات عبد الناصر ، وأمسك الحكم أنور السادات (عسكري)
    حدث ازدهار نوعا ما في عهده لا ينكره أحد (نتيجة)
    حرب أكتوبر وانتصارها (الجزئي) نتيجة
    تحرير جزء من أرض سيناء وبقاء جزء كبير تحت حكم القوات الدولية ولا حكم لمصر عليها (نتيجة)
    ثم بدأ الجنيه ينزل (نتيجة)
    ونسبة الفقر تزداد (نتيجة)
    والاقتصاد يتدهور (نتيجة)
    لكنه كان افضل من أيام عبد الناصر .. وأقل من أيام الملك بكثير (نتيجة)

    مات أنور السادات وأمسك الحكم حسني مبارك (عسكري) .
    انتعشت مصر نوعا ما بعد إمساكه الحكم .
    ثم بدأ الانهيار الأكبر في تاريخ مصر (نتيجة)
    لم يعد للجنيه قيمة (نتيجة)
    لم تعد للمصريين قيمة (نتيجة)
    ازدادت نسبة الفقر بصورة لم تكن مسبوقة من قبل (نتيجة)
    اختفاء تدريجي للطبقة المتوسطة (نتيجة)
    انتشار الأمراض الخطيرة في المجتمع (نتيجة)
    عودة الاعتقالات وزوار الفجر وامتلاء السجون عن آخرها في مصر بالمعتقلين لدرجة أنهم كانوا يستعينون بالعمارات حديثة البناء كأماكن للاعتقال (نتيجة) (شاهدتها بنفسي)

    ثار الشعب أخيرا بعدما أفاق ، ثار ليغير ،، أكرر ، ثار ليغير .. فهل يا شعبي الحبيب الثائر ثرت لتغير العسكري بالعسكري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    فضلا اعلم القاعدة البديهية النفسية المأخوذة من حكمة صينية قديمة : إذا قمت بنفس الشيء كل مرة فلابد أن تحصل على نفس النتائج ، غير ، تتغير النتائج

    الشخص المريض بالبرد ، لا يتوقع أن يتشافى تماما بعد أول قرص دواء ، لذا لا تتوقعوا أن يأتي رئيس كما نحلم بعد أول انتخابات ، هذا شيء طبيعي منطقي في تطور الحياة

    مع اختلافي مع بعض السياسات الإخوانية ، إلا أن التطور الطبيعي المبدأي الآن لتغيير الحكم ذو الفكر العسكري هو شخص آخر ذو فكر آخر .. كبداية تغيير ، أوقن أن بعدها سيحدث تغيير آخر لأفضل مما نتخيل .

    تقفز إلى ذهي الآن آية قرآنية تصف من وجهة نظري ما نحن فيه : "مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا"
    يعني لا تستعجل المشي ، أول ما تولد تبكي ثم تزحف ثم تحبو ثم تمشي ثم نركض .

    أرى أننا الآن سنزحف ونحبو مع مرسي ، هذا سيقودنا تدريجيا لمرحلة المشي ثم الركض ، بدلا من أن نظل في بطون أمهاتنا مع تكرار نفس عقلية من حكمنا من قبل ، العقلية العسكرية

    عقلية مهندس حصل على أعلى الشهادات الجامعية يعتمد مبدأ التجربة والخطأ والمعطيات والبرهان ، خير من عقلية من تربى على تنفيذ الأوامر وسجن من يخالفها ومحاكمته عسكريا .

    عقلية مهندس مرنة تستطيع الاقتناع والتطور بما يفيد ، عقلية العسكري متحجرة أمضى أعوام حياته لتنفيذ الأوامر العليا فقط دون تفكير او حتى المناقشة ، وهذا يفسر دائما سر انفعاله الدائم كلما خاطب من يختلف معه.

    أنا لا آخذ قناعاتي من إعلام ولا إشاعات ، أنا تعاملت مع آلاف الإخوانيين ومئات من ضباط أمن الدولة والشرطة والجيش ، بحكم عملي في الصحة النفسية . ولي أصدقاء كثر من كل الطبقات بل أقسم بربي أن لي أصدقاء أحترمهم من المجلس العسكري نفسه وأعلم أنهم سيغضبون من مقالتي هذه ، لكن كل قراراتي مبنية على ما شاهدته بنفسي وبأم عيني لا ما أملته علي إشاعة أو برنامج تليفزيوني .

    صحيح كنت أريد لمصر خير من الإخوان ، لكن في هذه المرحلة أقبل بهم كتطور وتحرك بسيط لما نصبوا إليه من انطلاق في المستقبل . وأرفض كل إشاعات التخويف والتخوين التي لا تبنى على دليل واحد فقط يرضي الله ويجعلني أقف أمام قاضي لأشهد بها شهادة حق ، وإنما كلها مبنية على إساءة ظن وتفسير وتهكم وإدخال حقائق مادية بوصف وتوجيهات غير حقيقية ولا تمت للواقع بصلة .

    أحترم جميع المرشحين ، وهذا رأيي ، فمن قبله فهذا اختياره ومن لم يقبله فهذا أيضا اختياره ، ويبقى الاحترام موصولا بيننا .

    وينبغي جميعا مهما كانت اختياراتنا أن ندعوا الله سبحانه وتعالى لمصر بالنتيجة : اللهم اقدر لمصر الخير يا أرحم الراحمين .

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق