Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image

المسيــــــــح ~ عيسى بن مريم 5

  • الأربعاء، 7 نوفمبر، 2012
  • هبة سامى
  • (( وكفلها زكريا ، كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقها ، قال : أنى لك هذا ؟ قالت هو من عند الله ، ان الله يرزق من يشاء بغير حساب ))

    الهدوء يلف كل شىء ، حتى كان زفيف النسيم يسمع والضوء الخافت المنبعث من الذبالة يبدد الظلام ويفرش المكان بنور واه لطيف ترتاح إليه النفوس ،  وكان للمكان قدسية وجلال ولاحت فى الضوء الخافت اللطيف مريم ، راكعة في خشوع تبتهل الى الله ، تجري الدموع على خديها من الرهبة والوجد ، كان في كان فى وجهها نورانية وصفاء وأقبل زكريا يسير الهويني وقد نال منه الكبر يلوح فى وجهه التقى والصلاح ودخل عليها المحراب فو جد عندها فاكهه فى غير او انها فتعجب ، وقال لها :
    يا مريم ، أنى لك هذا ؟

    - هو من عند الله ، ان الله يرزق من يشاء بغير حساب .

    وخرج زكريا وفتحت مريم التوراة وراحت تقرأ قصص الأنبياء فأحست قربا منها فرسل الرحمن الذين أرسلوا الى موسى وهارون وداود حدثوها بأن الله قد أصطفاها وطهرها إن الحوادث التي كانت تقرأها فى شغف أصبحت تلمسها وتحسها فى أعمقاها ، كانت تتمنى ان تكون كراعوث وراحيل اللتين كانتا بركة على بني إسرائيل .. فاذا الملائكة تخبرها ان الله اصطفاها على نساء العالمين .

    وراح زكريا يفكر في أمره انه قارب الثمانين ولم يرزق ولدا ، وحز في نفسها ان يبقى فردا وقد مسه الكبر وتمنى ان يهب الله له غلاما ولكن ما كان له ان يطمع في ذلك واليصابات عاقر ولكن لما وقع بصره على الفاكهه أحيا ذلك موات الأمل فى نفسه ان الله يرزق مريم فاكهه فى غير اوانها .. قادر على ان يهب له ذرية على رغم من انه شيخ وأمرأته عاقر .

    وخرج زكريا على قومه يفيض وجهه بالبشر ويخفق فى اكبار واستشعر فى نفسه ان الله يعد مريم لامر جليل فهي من نسل داود وما زالت عذراء فمن يدري قد تكون أم المسيح الذي تنبأ بمجيئه وبشر به الناس .

    ودخل محرابه وسجد فى خشوع وجعل ينادي ربه فى حرارة :

    - يارب ، يارب .. يارب

    وصفت نفسه وتفتحت روحه وأحس كأن ينبوعا من النور تفجر فى جوفه فبدد الظلام الذى كان يحتويه صدره وشعر كأنما دنا من ربه فقال :

    - رب انى وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وانى خفت الموالي من ورائى وكانت امراتى عاقار فهب لى من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجلع رب رضيا .

    وأطرق برأسه خاشعا وفاض النور فى المحراب وسمع حفيفا خفيفا فتلفت فراى ملكا كريما يقول فى صوت حلو آخاذ

    - يا زكريا أنا نٌبشرك بغلام إسمه يحي ولم نجعل له من قبل سميا

    فرفع زكريا رأسه وقال :
    - رب أن يكون لي غلام وكانت امراتى عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا؟!

    قال الملك :
    كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا .

    - رب اجعل لى آية
    -آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا .

    وخرج زكريا على قومه يفيض وجهه بالبشر وخفق قلبه بالسرور ورمز الى قومه ان يسبحوا بكرة وعشيا فقد استجاب له ربه ووهب له يحيي .

    وقنتت مريم لربها وسجدت وركعت وابتهلت الىالله فى فخمة الليل وفى رائعة النهار وبينما هى في محرابها هبت نسائم رقيقة وعبق الجو بروائجح زكية وغرق المكان فى نور سماوي واذا الملائكة امامها واذا بأمن عجيب ينزل بصردها ، ورفعت بصرها وقالت الملائكة :

    - يامريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها فى الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس فى المهد وكهلا ومن الصالحين .


    ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ
     عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 
     إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا 
     قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا 
     وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا 
     يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا 
     يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا 
     قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا 
     قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا 
     قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا 
     فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
    سورة مريم*


    سنُكمل غداً إن شاء الله ~
    يُمكنك الضغط ع رسالة اقدم لٌمتابعة أول الدراسة والكلام فى رحاب السيد المسيح عليه السلام

    ويُمكنك أيضاُ .. تزكى عن علمك الذى استقت روحك منه بنشره *


    شُكراً لك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق