Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image Demo image

بوابة فيتو: قال لك حسيت فجأة إنك أختي!!

  • الخميس، 26 سبتمبر، 2013
  • هبة سامى
  • بوابة فيتو: قال لك حسيت فجأة إنك أختي!!

    قال لك حسيت فجأة إنك أختي!!

    الثلاثاء 24/سبتمبر/2013 - 08:32 م
    هبة سامي خبير تطوير هبة سامي خبير تطوير نفسي واجتماعي رانيا فهمي
     
    كم مرة سمعت عن هذا الشاب الذي أخرج هاتفه من جيبه، وضغط كعادته على أرقام هاتف محبوبته النقال، إلا أنه فاجأها اليوم بكلمات غير التي اعتادتها منه، والتي كثيرا ما ضمت في طياتها أنها حلم صعب المنال، وأنه لم ولن يجد من يهبها حبه واحترامه وأنها تختلف عن بنات جيلها، وهذا ما دعاه لإعلان الحرب على الظروف والعقبات، لكنه فاجأها اليوم بجملة واحدة "شعرت فجأة.. بأنك أختي!" أغلق بعدها هاتفه ووضع رقمها على قائمة غير المرغوب فيهم.


    تقول هبة سامي خبير تطوير نفسي واجتماعي، جُملة مُضحكة تصدم البنت، ليريد شاب نذل إنهاء علاقته مع فتاة ما، لتكشف الفتاة أنه يُنسب للذكور وأشباه الرجال ولا يعرف عن الرجولة شيئا، وأحيانًا أخرى تكون مُثيرة للشفقة فلها أسباب نفسية، جميعها أسباب وهمية هو يدريها جيدًا ويهرب منها كل ما يحتاجه أن يواجه الحقيقة بصدق! أو نتيجة طبع أشباه الرجال الذي ولابد أن تعطيه درسا في الرجولة وترحلي بلا عودة.


    بالنسبة للأسباب النفسية فمن الممكن أن يكون خوفا وله عدة وجوه، منها الخوف من أن يسرق منه الارتباط الجاد أحلى لحظات عمره، وأنه يُمكن أن يرى الأفضل يوما ما، أو يرى فتاة أسهل تكون محطة ليصل لها لبعض مما يريد، فتجديه يريد كل شىء حتى بعد أن يكون معكِ نذلا جدا يُريدك وكيف أن يخسرك وكنت بحياته امتلاك!


    وخوف أيضًا من صحيفة أعماله السابقه أن تُرد له، ودائمًا سيشعر معك أنك تستحقين الأفضل، ويُمكن أن يُحبك فعلًا لكن اضحكي بلا شماتة "فالقدر يعدل!" ستجدينه يشعر أنه أقل حتى وإن قلت له إنه أحسن رجل رأيته عينك منذ أن اكتشفت أنه يوجد على كوكبنا كائن يُدعى رجل وهو يشعر بالذنب تجاهك، فيريد أن يتخلص من عبئه النفسي في كل مرة تحادثينه وينظر لعينك وكلما رأى صدقك، شعر كم هو حقير وقليل في كل شىء.


    أو تكون "عُقد" وهو ينتقم من بنت خذلته في بداية حياته في كل بنت يُقابلها، ليشعر أنه يرفض ويجرح كما رُفض وجُرح، فيريد أن يكتسب ثقته بنفسه وبقدراته على التلاعب بمشاعر الفتيات مثله مثل الرجال، فيخلع عباءته ويرتدي بدلا زائفة لأشخاص يسرقون من الدنيا لحظات، فتسرق منهم أجمل أيام العمر ندما وحسرة.


    أو يكون رجلا يضيق ذرعا بالمسئولية، يختنق مثل الكرافات التي مقت ارتداءها منذ زمن؟ وحين يرتديها لا يضيق الخناق على نفسه، لأنه في الواقع هو يختنق من عقد نقص كثيرة تختبئ وراء كل تصرف يقترب منكِ أو من أي فتاة أو يبتعد.


    ويكون أحيانا رجلا يحب أن يطلق عليه المجتمع "نمس" وهذا به من "الدهاء والذكاء والغباء" في نفس الوقت ما يؤهله ليفعل معكِ ومع كل بنت يسرق منها مصلحة! أو لحظة جميلة لأنها فاتنة!


    وبالنسبه للمريض النفسي الحقيقي ستجدين أنه هكذا تجاه كل بنت فلا يُحب ولا يقترب أساسًا! يشعر كل بنت أنها أخته، وما العيب في أن يذهب لطبيب نفسي، ولن تعلمي هذا هو يعلم وطبيعته الرجولية الحقيقية المسئولة ستجدينه لا يدخلك معه في دوامة وهو يكذب، بل سيكون انكساره النفسي أقوى من غرائز الطبيعة الإنسانية في أن تحتاج أن تشعر أنها محبوبة ومرغوبة!


    الآن جاء دورك أنتِ سمعتِ هذه الثلاث كلمات.. شعرت.. أنك.. أختي! وأنتِ تعلمين جيدًا لو جعلنا الأسطوانة تُكمل حديثها ماذا تقول؟ فما أنسب فعل أن تفعليه بعد مدى الجرح والألم والصدمة الذي سأقول لكِ كيف تعالجينه فيما بعد؟!


    أول فعل تفعلينه تصفعينه صفعة الصمت، واحتسبي عند الله، ومن يسقط من نظرك لا تدعيه يعود، فحتى الدموع البريئة لا تعود للعين فكيف هو يعود بكل خسته ودناءته؟ اتركيه وامضي مُضى الأقوياء مهما كان داخلك يعتصر ألمًا وأنت تريدين أن تصرخي بوجهه وتريدين أن يتوقف الزمان عند هذه اللحظة!


    احمدي الله واجعليها صرخة ميلاد لكِ، انهيه من حياتك كأنه لم يكن! وابدئي تميزي وأبدعي وحققي نجاحاتك الشخصية والعملية كل شىء يكبر مع الوقت إلا الجرح والآلام تصغر مع الوقت.


    لا تخافي فالأيام ستدور وسيتذوق من نفس الكأس، سيولع بفتاة بدرجة أكبر من ذكائه ودهائه، وستكتشف هي الأخرى أنه "رجل زائف" واعلمي أن الجراح عند الرجل تترك أثرا أعمق بكثير خصوصًا لو كان ظالما، فالله سيجعل مرارة ما أذاقك أضعافا وأضعافا.


    وثقي بأن الله سيعوضك برجل ليس ككُل الرجال ستشعرين معه أنه زُينت لكِ الدنيا بحذافيرها! اطمئني وكفكفِي دموعك فأنتِ جميلة جدا، وقد يكون الوضع بالعكس! فكل البدايات بنية طيبة.. إن انقلبت.. فصدقوني هي تنقلب على الظالم.. الظالم فقط بل أنتم لكم كل البداية الطيبة المُبهرة للجميع.


    تأكدي أن ربنا بيحبك وخلقك عشان يسعدك مش عشان يعذبك في اللحظة اللى انت فاكراها النهاية ممكن تكون هي البداية، الابتلاء بينتهي بمجرد أن تفهمي الحكمة وترضى، سيتحول كل شىء سلبي في عينك لمنحة عظيمة لولاها مكنتش حياتك ستبقى أحلى وأعظم وأعمق!


    اكتبي أثر كل تجربة في حياتك أيا ما كانت، وكلما شعرت بأن الموضوع امتلكك اقرئي ما كتبت، سترتاحين جدا، ويومًا ما ستنسى كل شىء وسيعود كل شىء سُلب منك، وقد يرجع إليك ولن تختاريه اطمئني "فالمؤمن لن يلدغ من جحر مرتين"! أتمنى لك راحة القلب وحكمة العقل لا تُفارقك أبدًا.

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق